ابن معصوم المدني
41
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
بخصوصه ، واعتماد المدرسين على نقوله ونصوصه . . . » . وبهذا يمكن القول بأنّ الجوهري كان الرائد الأول لهذه المدرسة ، لأنّه وفّى على الغاية ووصل فيه إلى النهاية ، وإنّ استدراك ونقد بعض اللاحقين لا يضرّ بزيادة الجوهري لمنهج القافية « 1 » . هذا ، وقد اتبع سيدنا المصنّف هذا المنهج في كتابه ( الطراز الأول ) لكن بشيء من الجدّة والإبداع ، والوقوف عند تخطئات الفيروزآبادي للصحاح واستنصاره للجوهري ، ولنا ، وقفة مع المؤلف ومنهجه لاحقا إن شاء اللّه تعالى . 3 - المنهج الألفبائي وهو أحد المناهج التي نبهنا عليها من قبل وأوّل من رسم أصول هذا المنهج ورتّب معجمه حسب أوائل حروف الهجاء من القدماء هو أبو عمرو الشيباني ( ت 206 ه ) في كتاب الجيم « 2 » ، إذ قسّم كتابه إلى عشرة أجزاء ، فرّق عليها المواد مرتبة على حروف الهجاء بالترتيب الأبجدي الحديث المعروف اليوم وهو : أب ت ث ج ح خ . . . لكنّه لم يراع الحرف الثاني والثالث فيها ، بل كان يحشر في باب الألف كل كلمة يرتضيها ، فافتتح كتابه بكلمة الأوق ، الألب ، المأفول ، الأفق ، الأروح ثمّ المأموم وأنهى باب الألف بكلمة ( الإدة ) .
--> ( 1 ) انظر مقدمة الصحاح : 103 . ( 2 ) ولهذا الكتاب اسمان آخران هما : كتاب الحروف وكتاب اللغات ( إنباه الرواة 1 : 224 و 27 ) .